أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

172

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وروى يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن ابن عوف قال : كنت يوم بدر بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما ، فتمنيت أن أكون بين أصلع منهما ، فقال لي أحدهما : يا عماه أتعرف أبا جهل ؟ قلت : ما حاجتك إليه ؟ قال : أخبرت أنه سب رسول الله عليه السلام ، والذي نفسي بيده لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل . فأريتهما أبا جهل فقتلاه ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلبه لهما ، ويقال إنهما ابنا عفراء . قال أبو عبيد : وقد حكى بعض العلماء [ أن من أمثالهم ] ( 1 ) " الشجاع موقى " ويقال إنه لحنين ( 2 ) بن خشرم السعدي . ع : أسقط أبو عبيد نصف المثل ، إنما هو " الشجاع موقى والجبان ملقى " ، وهذا كما روي عن أبي بكر أو عن علي رضي الله عنهما : احرص على الموت توهب لك الحياة ، وقال الشاعر ( 3 ) : تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد . . . لنفسي حياة مثل أن أتقدما قال أبو عبيد : ويقال للشاب القوي " كأنما قد سيره ( 4 ) اليوم " أي كأنما ابتدأ في شبابه اليوم . ع : ذكر أبو علي إسماعيل بن القاسم عن شيوخه أن هذا المثل إنما يضرب

--> ( 1 ) زيادة في س . ( 2 ) ح ص : لجبير . ( 3 ) نسبة في الخزانة 1 : 190 لشبيب بن البرصاء ، وفي التبريزي 1 : 102 للحصين بن الحمام المري . ( 4 ) ص : غيره ؛ ط : شبابه .